الشيخ بشير النجفي
39
ولادة الإمام المهدي ( ع )
ومذهبهم ، ولثبتت إمامة محمّد بن جعفر عليه السّلام إذن ، وكان من قال بها محقا بعد مضي جعفر بن محمّد عليه السّلام » . « 1 » يقول هذا الرجل صاحب الكتاب الذي ينسب إليه إحسان ظهير ما نسب وكذلك ابن تيمية ما نسب ، يقول : « وهذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين ، الذي لا تدافع له بين هذه العصابة ولا شك فيه لصحة مخرجه وقوة أسبابه وجودة أسناده ، ولا يجوز أن تخلو الأرض من حجة ولو خلت ساعة لساخت الأرض ومن عليها ، ولا يجوز شيء من مقالات هذه الفرق كلها فنحن مستسلمون بالماضي ، وإمامته ، مقرّون بوفاته - وهذا ثابت - ومعترفون بأن له خلفا قائما من صلبه ، وأنّ خلفه هو الإمام من بعده حتّى يظهر ويعلن أمره ما ظهر وعلن أمر من مضى من آبائه ويأذن اللّه بذلك ، إذ الأمر للّه تعالى يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهوره وخفائه ، كما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « اللهم إنّك لا تخلي الأرض من حجة لك على الخلق ظاهرا معروفا أو خائفا مستورا أو مغمورا كي لا تبطل حجتك وبيناتك » « 2 » وبذلك أمرنا جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمّة الماضين عليهم السّلام الماضين ، لأنه ليس للعباد أن يبحثوا عن أمور اللّه تعالى ويقضوا بلا علم لهم ويطلبوا آثار ما ستر عنهم ، ولا يجوز ذكر اسمه
--> ( 1 ) فرق الشيعة : 116 . ( 2 ) كذا في المصدر ، ولكن المذكور في نهج البلاغة كما يلي : « اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته » . نهج البلاغة 4 : 37 / الخطبة 147 .